تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد)

قال عز وجل: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق:٣٧]:- ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: أي: ما سبق من الآيات العظيمة، ومنها ما قص الله تعالى أو ما أشار الله به في هذه الآيات الكريمة من إهلاك الأمم السابقة فيه ذكرى لنوعين من الناس: الأول: (من كان له قلب)، أي: من كان له لب وعقل يهتدي به بالتدبر.

(أو ألقى السمع وهو شهيد) أي: استمع إلى غيره ممن يعظه وهو حاضر القلب.

فبيَّن الله تعالى أن الذكرى تكون لصنفين من الناس: الأول: من له عقل ووعي يتدبر ويتأمل في نفسه ويعرف.

والثاني: من يستمع إلى غيره؛ لكن بشرط أن يكون شهيدًا، أي: حاضر القلب.

وأما من كان لا يستمع للموعظة، أو يستمع بغير قلب حاضر، أو ليس له عقل يتدبر به، فإنه لا ينتفع بهذه الذكرى لأنه غافل، ميت القلب.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٣٨ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٣٨ · ص ٤