تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود) .

ثم قال تعالى: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ﴾ [ق:٣٤]: ادخلوها أمر، هل هو أمر إلزام أم أمر إكرام؟ أمر إكرام؛ لأن الآخرة ما فيها تكليف وإلزام، بل إما إكرام وإما إهانة، فقوله تعالى في المجرمين: ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ﴾ [الزمر:٧٢]، هذا أمر إهانة.

وقوله للمؤمنين هنا: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ﴾: هذا أمر إكرام.

وقوله: ﴿بِسَلامٍ﴾: (الباء) هنا للمصاحبة، المعنى: دخولًا مصحوبًا بسلام، سلام من ماذا؟ سلام من كل آفة، أصحاب الجنة سالمون من الأمراض، وسالمون من الهرم، وسالمون من الموت، وسالمون من الغل، وسالمون من الحسد، وسالمون من كل شيء، كل شيء تُذكر فيه السلامة فأهل الجنة سالمون.

﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ﴾: أي: هذا اليوم.

﴿يَوْمُ الْخُلُودِ﴾: أي: اليوم الذي لا هلاك بعده، خلود دائم سرمدي لا نهاية له.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٣٧ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٣٧ · ص ٦