بطلان المولد من الناحية الشرعية
أما من الناحية الشرعية: فيقال: إن الذين يقيمون هذا الاحتفال: - إما أن يكون الحامل لهم محبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
- وإما أن يكون الحامل لهم مضاهاة النصارى في الاحتفال بمولد عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام.
- وإما أن تكون هذه عادة درجوا عليها.
فأما الاحتمال الأول: وهو أن يكون الحامل لهم على ذلك محبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فنحن نقول: إن محبة رسول الله ﷺ فرض على كل مؤمن، بل يجب على كل مؤمن أن يقدم محبة رسول الله ﷺ على محبة كل بشر؛ وأن يقدم محبته على محبة نفسه، وولده، ووالده، والناس أجمعين، ولا يتم الإيمان إلا بذلك.
ولكن ميزان المحبة الحقيقية هو: الأدب مع الرسول عليه الصلاة والسلام، وأن لا نتقدم بين يديه، وأن لا نشرع في دينه ما لم يشرعه.
لأننا لو تقدمنا بين يديه لأسأنا الأدب، وإساءةُ الأدب يعني: عدم المبالاة بِمَن يكون أمام الشخص.
ولو شرعنا في دينه ما لم يشرعه لكان في هذا قدح في تبليغه للأمة عليه الصلاة والسلام.