تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم تسمية الرسول ﷺ بـ (المفرق)

جاء في الحديث عند البخاري عندما رأى الرسول ﷺ في المنام الملائكة فقالوا: (اضربوا له مثلًا -وجاء في آخر الحديث- قال: ومحمد رسول الله فرق بين الناس) فهل يجوز أن نسمي الرسول ﷺ بالمُفَرِّق؟

لا.

لأن التفريق على الإطلاق ذم، بل إن الرسول جمع الناس، وجمع الله به بعد الفرقة، وألف به بعد العداوة، وأعز به بعد الذل، ونصر به بعد الخذلان: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالًاّ فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ [الضحى:٦-٨] وقال النبي ﷺ للأنصار حين جمعهم: (ألم أجدكم ضلالًا فهداكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي، وكنتم متفرقين فجمعكم الله بي) فلا يمكن أن نسميه المفرق على الإطلاق.

السائل: بل نقول: فرق بين الحق والباطل؟ الشيخ: كما سمى الله القرآن فرقانًا؛ لأنه يفرق بين الحق والباطل.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٣ · ص ٣٧