تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفضل في الدنيا يكون بالجنس وفي الآخرة بالتقوى

فضيلة الشيخ! كيف التوفيق بين قول الله عز وجل: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات:١٣] وبين ما هو ثابت من أن جنس العرب أفضل من جنس العجم، وكذلك فضل قريش على سائر العرب، وكيف نوفق بين هذا؟ وجزاكم الله خيرًاَ.

أقول: لا تناقض، فإن النبي ﷺ قال: (الناس معادن كمعادن الذهب والفضة)، وأخبر عليه الصلاة والسلام أن: (خيار الناس في الإسلام خيارهم في الجاهلية) وعلى هذا فأكرم الناس من قريش أتقاهم لله، وأكرم الناس من تميم أتقاهم لله، وهَلُمَّ جَرًَّا.

أما الجنس فالجنس شيء آخر، فجنس العرب أفضل من جنس العجم، لا شك، وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (إن الله اصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم) فهنا الخيار يعني بين الناس من هؤلاء، أما عند الله فأكرمهم أتقاهم، حتى وإن كان من الجنس المفضَّل.

يعني: في الجنس فضَّل قريشًا على العرب الآخرين أما عند الله فأكرمهم أتقاهم.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٢٥ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٢٥ · ص ٢١