تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جواز الخروج للمتمتع بعد العمرة خارج مكة

فضيلة الشيخ! رجل أدى الحج متمتعًا، ولما أدى العمرة وحل الإحرام ذهب خارج مكة إلى جدة والطائف.

فما الحكم؟

لا حرج على الإنسان إذا أتى بالعمرة وهو متمتع أن يخرج إلى بلد آخر فيما بين العمرة والحج، ويبقى على تمتعه إلا إذا رجع إلى بلده ثم عاد من بلده محرمًا بالحج فحينئذٍ لا يكون متمتعًا؛ لأن السفر الذي كان للعمرة انقطع برجوعه إلى بلده، وعلى هذا فيكون مفرِدًا لا متمتعًا، فمثلًا لو كان الرجل من أهل جدة وأتى بعمرة في أشهر الحج على أنه سيحج هذا العام، ثم رجع إلى جدة وفي اليوم الثامن من ذي الحجة أحرم بالحج فإن هذا لا يكون متمتعًا؛ لأنه عاد إلى بلده، وقطع سفره الأول، والله عز وجل يقول: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة:١٩٦]، فظاهر هذا أنه في سفر واحد؛ لأنه إذا قطع السفر وأنشأ سفرًا جديدًا للحج لم يكن متمتعًا بالعمرة إلى الحج؛ بل هو محرم بالحج رأسًا، وهذا هو المروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأظنه أيضًا عن ابنه عبد الله، وهو مقتضى النظر والقياس.

وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير والصلاح.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٢٢ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٢٢ · ص ٣٧