تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى قوله تعالى: (قال الذي عنده علم من الكتاب)

قال الله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾ [النمل:٤٠] من هو هذا الذي عنده علم من الكتاب؟ وبعض الناس يقولون: إنه سليمان نفسه، فهل يصح هذا؟

﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ [النمل:٣٩] من العفريت هذا؟! عفريت من الجن، هذا عنده علم من الكتاب، قال بعض المفسرين: إله رجل صالح، فدعا الله باسمه الأعظم فحملته الملائكة وأتت به، وأما القول بأنه سليمان فخطأ عظيم، لأن هذا الذي عنده علم من الكتاب قال: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل:٤٠] كيف يخاطب سليمان نفسه؟ لكن في هذه الآية دليل على أن قوة الملائكة أشد من قوة الجن، فالجني قال: (آتيك به قبل أن تقوم من مقامك) وكان له ساعة معينة يقوم فيها، أما هذا قال: (آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك) فلما رآه في الحال.

سبحان الله! آية من آيات الله عز وجل، فهو رجل بشر دعا الله عز وجل فحملته الملائكة بسرعة وجاءت به.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١١٨ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١١٨ · ص ١٨