قيام الليل
القيام هل انتهى بانتهاء رمضان؟
لا، فقد كان النبي ﷺ يقوم جميع ليالي السنة، ولكنه كما قال الله عنه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ [المزمل:٢٠]، وأفضل قيام قيام داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وهذا كما أنه أفضل شرعًا فهو أرفق بالإنسان طبعًا، لأن الإنسان عندما ينام نصف الليل يأخذ نومًا كثيرًا، ثم يقوم ثلث الليل فيتهجد لله عز وجل، ثم ينام سدس الليل ليستريح قبل أن يبدأ أعماله اليومية، ولهذا قال النبي ﷺ: (أفضل قيام قيام داود: كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه) .
وثبت عن النبي ﷺ أنه قال: (إن الله ينزل في كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني أستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟) فإذا اجتمع وقت النزول الإلهي مع كون الإنسان يتهجد لله عز وجل، ويتقرب إليه (وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد) حصل في هذا خير كثير للإنسان.