تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى قوله: دعوا الثلث لخراص الزكاة

قول الرسول ﷺ للخارص: (دع لهم الثلث) هل معنى هذا: أن هذا الجزء معفي من الزكاة، إذا لم يكن كذلك فما فائدة أمر النبي ﷺ؟

يسأل عن زكاة الثمار والزهور فإن النبي ﷺ كان يبعث من يخرص الثمار على أهلها، ويقول: (إذا خرصتم فخذوا، ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع) فهل المعنى: أن ثلث هذه الثمار ليس فيه زكاة؟ أو أن المعنى: فيه زكاة لكن اتركوا ثلث الزكاة لهم يتصرفون فيها؟ في هذا قولان للعلماء: القول الأول: أن المعنى: أنه تسقط عنهم زكاة ثلث الثمار أو الربع، فإذا قدرنا أن زكاته تبلغ تسعين صاعًا، فنحن نسقط عنه ثلاثين صاعًا، وإن لم نسقط الثلاثين أسقطنا الربع.

القول الثاني: أن مراد النبي ﷺ بقوله: (دعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع) أننا نترك ثلث الزكاة لهم، وأن الزكاة تجب في المال كاملة، لكن نترك لهم الثلث أو الربع ليتصرفوا فيها فيعطوها من شاءوا من أقارب أو أناس يعرفونهم أو ما أشبه ذلك، ليكون حرًا في توزيعها، وهذا القول هو الصحيح؛ لأن عموم الأدلة الأخرى التي قال فيها الرسول عليه الصلاة والسلام: (فيما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر) عام شامل، فتكون هذه الثمار يجب فيها الزكاة كاملة، لكن نترك ثلث الزكاة أو ربع الزكاة لصاحب الثمار من أجل أن يعطيه من أحب.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١١٥ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١١٥ · ص ٦