الأحكام المترتبة على من سب الله ورسوله والدين
لقد ذكرت في معرض حديثكم في تفسير أول سورة الحجرات، أن ساب الرسول ﷺ يقتل حتى ولو تاب، فما وجه قتله؟ وما رأيك فيمن يسب الله سبحانه وتعالى، أو يسب الدين عندما ينكر عليه أحد، أو عندما يغضب يقول: ألعن دينك أو ألعن ربك؟
أما وجه قتله -أعني ساب الرسول ﷺ- فلأن هذا حق للرسول عليه الصلاة والسلام، ولابد أن نثأر لرسولنا ﷺ ونقتله، وإذا كان قد تاب فهو كسائر المسلمين يغسل، ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين، وأما من سب الله وتاب من سبه توبة نصوحًا نعرف أنه صادق، فهذا يرتفع عنه القتل؛ لأن القتل حق لله، وقد أخبر الله تعالى بأنه يغفر الذنوب جميعًا قال: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر:٥٣] وكذلك من سب الدين فإنه كالذي يسب الله، إذا تاب توبة نصوحًا حقيقة رفعنا عنه القتل.