تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (علمت نفس ما قدمت وأخرت)

قال تعالى:: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار:٥] (نفس) هنا نكرة لكنها بمعنى العموم، إذ أن المعنى: علمت كل نفس ما قدمت وأخرت؛ وذلك بما يعرض عليها من الكتاب: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء:١٣-١٤]، وفي ذلك اليوم يقول المجرمون: ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾ [الكهف:٤٩] فيعلم الإنسان ما قدم وأخر، بينما هو في الدنيا قد نسي، فنحن الآن نسينا ماذا عملنا منذ أزمان بعيدة، لكن يوم القيامة يعرض علينا عملنا فتعلم كل نفس ما قدمت وأخرت، والغرض من هذا التحذير: تحذير العبد من أن يعمل مخالفة لله ورسوله؛ لأنه سوف يعلم بذلك ويحاسب عليه.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٠٨ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٠٨ · ص ٤