تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حقيقة الحروف الزائدة في القرآن

هل يصح أن يقال: إن في القرآن حروف زائدة؟

أما إذا أراد بكلمة زائدة ففي القرآن حروف زائدة من حيث الإعراب، أما زائدة يعني: ليس لها معنى فهذا ليس بصحيح، فقوله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت:٤٦] الباء من حيث الإعراب زائدة، ولهذا لو كانت الجملة في غير القرآن وقلت: وما ربك ظلامًا للعبيد استقام الكلام، لكن من حيث المعنى لا، ليس في القرآن شيء زائد إطلاقًا من حيث المعنى؛ لأننا لو قلنا: في القرآن شيء زائد من حيث المعنى، لزم أن يكون في الكلام ما هو لغو لا فائدة منه، فإذا قال قائل: ما هي الفائدة في الحروف الزوائد في القرآن؟ قلنا: الفائدة التوكيد، فإن هذا من لغة العرب أنهم يؤكدون الشيء بالحروف الزائدة، والقرآن نزل باللغة العربية كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء:١٩٢-١٩٥] .

يسأل الرجل: ماذا يريد بالزائد؟ إذا قال: زائد إعرابًا، قلنا: صح، وإذا قال: زائد معنى، قلنا: غلط.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٠٧ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٠٧ · ص ٣٥