تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إعطاء الكافر هدية بسبب خدمته للمسلم

هناك أناس من الكفار قد يكون زميلك في الدراسة، فعند قدومك في المطار يسهل عليك الأمور الجمركية، وأنت في المقابل تشتري له هدية، هل يجوز هذا؟ الشيخ: أرأيت لو كان مسلمًا؟ السائل: لو كان مسلمًا ممكن تكافئه على هذا.

الشيخ: والكافر؟ السائل: أنا أسأل.

الشيخ: (من صنع إليكم معروفًا فكافئوه) لكن هل يحل للإنسان أن يكافئ عمال الحكومة ويعطيهم هدايا، وقد قال النبي ﷺ: (هدايا العمال غلول)؟ يقال: أما إن كان ذلك لدفع شرهم ولا يندفع شرهم إلا بإعطائهم فلا بأس، حتى وإن كان مسلمًا، مثلًا: أصحاب الجمارك لو قدرنا أنك تعطيهم مالًاَ ليكفوا عن أخذ الجمرك فلا بأس؛ لأن هذا دفع للظلم، مع أن الأفضل في هذا الحال أن تخضع، لكنه لما لم يكن به منابذة صار جائزًا، أما أن تنابذهم وتقول: لا أعطيكم، أنتم ظلمة، ومال المسلم محترم.

فهذا حرام عليك؛ لأن الواجب على المؤمن أن يسمع ويطيع وإن ضرب ظهره وأخذ ماله، لكن في باب المدافعة بالمال لا بأس به.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٠٦ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٠٦ · ص ١٤