تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوب العدل بين الأولاد في الهبات والعطايا

أعدَّ لي أبي منزلًا تزوجت فيه، وكان في نيته أن يصنع لإخواني الذكور مثلما صنع لي إذا بلغوا سن الزواج، والسؤال: هل يعتبر ذلك المنزل هبة من أبي ينتقل إلى ملكي بحيث إذا مات لا يرث فيه إخواني، أم أنه يعتبر من ملك أبي حيث إذا مات يرث فيه إخواني الذكور والإناث؟ وإذا كان هبة فهل يجب عليه التسوية بيني وبين أخواتي وهن لا يحتجن إلى ذلك، إذ هن مكفيات بمنازل أزواجهن، جزاكم الله خيرًا؟

الواجب في هذه الحال ألا يعطى الابن البيت ملكًا، يعطيه إياه إعارة؛ إذ أن الابن هنا سيقضي حاجته لسكناه ولو إعارة، فيكون إعطاؤه إياه زائدًا، فإما أن يعطي الآخرين الذكور مثله والبنات نصفه، وإما أن يقول: يا بني! هذا إعارة عندك حتى تستطيع أن توجد بيتًا من عندك.

السائل: لا يجوز أن يكون هبة؟ الشيخ: لا يجوز؛ لأن الهبة ليست ضرورة، أليس كذلك؟ يمكن أن ينتفع به وهو لأبيه، ومثله أيضًا: السيارة عندنا -مثلًا- أحد الأولاد يحتاج إلى سيارة للمدرسة، والآخرون لا يحتاجونها فنقول: اعط ابنك الذي يحتاج السيارة لينتفع بها وملكها لك أنت، حتى إذا حصل موت منك أو منه فتعود إلى التركة.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٠٤ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٠٤ · ص ٢١