تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جواز الجمع في الصلاة من غير خوف ولا مطر

ورد في صحيح مسلم عن ابن عباس: (أن النبي ﷺ جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في غير خوف ولا مطر، وعندما سئل ابن عباس رضي الله عنهما قال: أراد ألا يحرج أمته) فهل هذا الحديث مقيد، ولو قال قائل: أنا سأعمل بهذا الحديث؟

نقول: نعم، إذا أردت أن تقضي بهذا الحديث فمن يمنعك؟ لكن ابن عباس رضي الله عنه قال: (من غير خوف ولا مطر) ويفيد قوله هذا: أنه لا بد أن يكون هناك سبب، إما خوف، أو مطر، أو برد شديد، أو ما أشبهه، ودليل هذا أنه قال: (أراد ألا يحرج أمته) أي: ألا يوقعها في حرج، فيستفاد من هذا الحديث: أن كل أمر يكون عليك حرج كما لو صليت كل صلاة في وقتها فإنه يجوز لك أن تجمع، ولهذا يجوز للمريض الذي يشق عليه أن يصلي في كل وقت يجوز أن يجمع، حتى قال أهل العلم من الحنابلة: يجوز للمرأة المرضع التي يكثر حمل ولدها بين يديها وضرره عليها، يجوز لها أن تجمع بين الظهر والعصر للمشقة، وتجمع بين المغرب والعشاء للمشقة، فالمدار على المشقة متى وجدت المشقة جاز الجمع.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٠٣ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٠٣ · ص ١٤