تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حال حديث: (اقرءوا على موتاكم يس)

فضيلة الشيخ: ما صحة الحديث: (اقرءوا على موتاكم سورة يس) نرى بعض الناس يقرءون سورة (يس) وهم ملتفون على القبر ويقرءون سورة (يس) وبعضهم يؤذن داخل القبر، ما صحة ذلك؟

أما الحديث: (اقرءوا على موتاكم يس) فإنه ضعيف، وإذا كان ضعيفًا فقد كفينا إياه، أي: لا نعمل به، وعلى قول من قال: إنه حديث حسن، فإنه لا يقرأ عند القبر، وإنما يقرأ عند الاحتضار، وقد قيل: إن قراءتها عند المحتضر تسهل خروج الروح لما فيها من ذكر الثواب لأهل الجنة والنعيم كقوله: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ [يس:٢٦-٢٧] وكقوله: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ [يس:٥٥] وتزيد الإنسان إيمانًا بالبعث، مثل قوله: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس:٧٨-٧٩] .

فعلى كل حال: إن صح الحديث فالمراد قراءتها عند المحتضر، ويدل لهذا أن سنة الرسول ﷺ يبين بعضها البعض، فلم يرد مرة من المرات أنه قرأ (يس) عند القبر، ولا عند الذين ينزلون القبر يقرءونها، وإنما كان يقول: إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: (استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل) .

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٠١ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٠١ · ص ١٠