تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهمز واللمز من الكبائر

فضيلة الشيخ! في هذه الآيات قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ [الهمزة:١] هل قال الهمز اللمز وجمع المال وتعداده من الكبائر لقوله تعالى: ﴿وَيْلٌ﴾ [الهمزة:١]؟ وأيضًا في الآية قوله: ﴿الَّذِي﴾ [الهمزة:٢] هو معرفة كيف صح أن يكون نعتًا لنكرة؟

أما الأول فنعم نقول: كل من اتصف بهذه الصفات فقد أتى بكبيرة من كبائر الذنوب، لأن همز المؤمنين ولمزهم من كبائر الذنوب، ألم تر إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾ [المطففين:٢٩-٣١] قالوا: مروا بنا هؤلاء الهمج هؤلاء الدراويش وما أشبه ذلك.

وأما قوله تعالى: ﴿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ﴾ [الهمزة:٢] فإنه صار معرفة؛ لأن قوله: ﴿لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ [الهمزة:١] نكرة عام بصيغة الكل، فجاز أن يوصف بـ (الذي) باعتبار العموم، أو يقال: إن الذي ليس صفة لهمزة لمزة ولكنه خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هو الذي جمع ماله وعدده.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ١٠٠ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ١٠٠ · ص ١٤