تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويستحبُّ للمسلم إذا رأى شيئاً فأعجبه أن يبرِّكَ عليه، بمعنى أن يدعو بالبركة سواء كان هذا الشيء له أو لغيره، فعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يَقُولُ: اغْتَسَلَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالْحَزَّازِ فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِلْدِ فَقَالَ لَهُ عَامِرٌ: مَا رَأَيْتُكَ كَالْيَوْمِ وَلَا جَلْدَ عَذْرَاءَ فَوعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ وَاشْتَدَّ وَعْكُهُ فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأُخْبِرَ أَنَّ سَهْلًا وُعِكَ أَنَّهُ غَيْرُ رَايحٍ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَهْلًا فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِ عَامِرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «عَلَى مَا يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَلَا بَرَّكْتَ عَلَيْهِ، إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ تَوَضَّأَ لَهُ» فَتَوَضَّأَ لَهُ فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ" (1)

أي دعوت بالبركة، لأن هذا الدعاء يمنع تأثير العين. (2)

- - - - - - - - - - -

(1) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (6/ 337) صحيح وأصله في الصحيحين

(2) - الصارم البتار ص 241

لمهذَّبُ في علاجِ العَيْنِ والمَسِّ والسِّحْرِ · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمهذَّبُ في علاجِ العَيْنِ والمَسِّ والسِّحْرِص ٤٩