تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ أَمْرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَصُبَّ عَلَيْهِ» (1)

وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: رَأَى عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، يَغْتَسِلُ فَقَالَ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ فَلُبِطَ سَهْلٌ مَكَانَهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقِيلَ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ؟ وَاللهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَقَالَ: «هَلْ تَتَّهِمُونَ لَهُ أَحَدًا؟» قَالُوا: نَتَّهِمُ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامِرًا فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ قَالَ: «عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ أَلَا بَرَّكْتَ فَاغْتَسِلْ لَهُ» فَغَسَلَ لَهُ عَامِرٌ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ " (2)

وقال الطحاوي:" بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْعَيْنِ أَنَّهَا حَقٌّ وَفِي الِاغْتِسَالِ لِمَنْ بُلِيَ بِهَا

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:" الْعَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتِ الْعَيْنُ وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا " (صحيح)

وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ:" كَانُوا يَأْمُرُونَ الْمَعِينَ، فَيَتَوَضَّأُ، فَيُغْسَلُ بِهِ الْمُعَانُ " (صحيح)

وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: مَرَّ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَهُوَ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ سَهْلٌ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ، وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ فَمَا لَبِثَ أَنْ لُبِطَ بِهِ فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِكْ سَهْلًا صَرِيعًا، فَقَالَ:" مَنْ تَتَّهِمُونَ بِهِ؟ "،فَقَالُوا: عَامِرٌ، فَقَالَ:" عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ إِذَا رَأَى مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ "،وَأَمَرَ عَامِرًا أَنْ يَتَوَضَّأَ لَهُ وَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ، وَيَصُبَّ عَلَيْهِ وَيُكْفِئَ الْإِنَاءَ مِنْ خَلْفِهِ " (صحيح)

وَزَادَ في رواية" فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ " قَالَ لَنَا يُونُسُ: قَالَ لَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ مَالِكٌ: دَاخِلَةُ الْإِزَارِ: الَّتِي تَحْتَ الْإِزَارِ مِمَّا يَلِي الْجَسَدَ

(1) - السنن الكبرى للنسائي (7/ 101) (7571) صحيح

(2) - السنن الكبرى للنسائي (7/ 102) (7572) صحيح

لمهذَّبُ في علاجِ العَيْنِ والمَسِّ والسِّحْرِ · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمهذَّبُ في علاجِ العَيْنِ والمَسِّ والسِّحْرِص ١٧