تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من هنا حث الإسلام على احترام أهل العلم، على لسان محمد ﷺ فقال: "ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا، ويرحم

= الصلاة قال ﷺ: "إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا" وفي الفرائض قال: "تعلموا الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم.." وكثيرًا ما كان الرسول ﷺ يذكر خصائص أصحابه ومزاياهم، من هذا قوله: "ارحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأكثرهم حياء - أو أصدقهم حياء - عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأعلمهم بما أنزل الله علي وأبي بن كعب، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" مسند الطيالسي حديث ٢٠٩٦ وانظر مسند أحمد ج٣ ص ١٨٤ وفي الحروب وقيادتها يقول الرسول ﷺ: "نعم عبد الله خالد بن الوليد سيف من سيوف الله" أخرجه الإمام أحمد والترمزي عن أبي هريرة.

وعلى نهجه ﷺ سلك أصحابه والتابعون في تقديم العلماء وأهل الاختصاص؛ فحين يكلف الصديق زيد بن ثابت بجمع القرآن الكريم يقول له: إنك شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ فتتبع القرآن فاجمعه. ويظهر هذا جليًا في اللجنة التي شكلها عثمان بن عفان رضي الله عنه لنسخ المصاحف وإرسالها إلى الأمصار، وإن صفحات التاريخ الإسلامي مليئة بأخبار أهل العلم ودورهم في تقدم أمتهم، ودفعها إلى ذرا المجد والكمال، وتحريرها من الظلم والطغيان، والوقوف في وجه أعدائها؛ فقد كان العلماء قلب الأمة النابض، ويدها القوية بالحق، ووجهها في الدعوة إلى العدالة وإقامة حدود الله منذ عصر الصحابة إلى الأيام القريبة الخالية؛ فأخبار الإمام عبد الله بن المبارك والإمام أحمد وابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وغيرهم من الأئمة الأعلام غرة في جبين التاريخ، وأخبار علماء مصر وفلسطين والعراق أيام الانتداب البريطاني وعلماء سوريةأيام الانتداب الفرنسي ليست عنا ببعيدة، وكلنا يذكر الدور العظيم الذي قام به علماء الجزائر في الانتفاضة الأخيرة في ثورة الجزائر العظيمة. ولا تزال مكانة العلماء وجهودهم وآثارهم فعالة قوية في كثير من البلدان الإسلامية.

لمحات في المكتبة والبحث والمصادر · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمحات في المكتبة والبحث والمصادرص ٢٤