تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتب الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن عمر:

"بلغني أنك طلبت الخلافة، وأن الخلافة لا تصلح لعيي ولا بخيل ولا غيور."

فكتب إليه بن عمر:

" أما ما ذكرت من الخلافة أني طلبتها فما طلبتها وما هي من بالي، وأما ما ذكرت من العي والبخل والغيرة فإن من جمع كتاب الله فليس بعى، ومن أدى زكاة ماله فليس ببخيل، وأما ما ذكرت من الغيرة فإن أحق ما غرت فيه ولدي أن يشركني فيه غيري"

(العيي: الضعيف خائر القوى المجهد)

دخل عليه بن مطيع يعوده فرأه قد نحل جسمه، فقال لصفية:

" ألا تلطفيه لعله أن يرتد إليه جسمه فتصنعي له طعاماً .. ! "

قالت: إنا لنفعل ذلك ولكنه لايدع أحداً من أهله ولا من يحضره إلا دعاه عليه، فكلمه أنت في ذلك. فقال بن مطيع:

" يا أبا عبد الرحمن لو اتخذت طعاماً فرجع إليك جسمك"

فقال:

" إنه ليأتي علي ثماني سنين ما أشبع فيها شبعة واحدة، أو قال: لا أشبع فيها إلا شبعة واحدة، فالآن تريد أن أشبع حين لم ييق من عمري إلا ظمء حمار"

عن نافع، عن بن عمر رضي الله تعالى عنه، قال:

" ما شبعت منذ أسلمت."

عن عبد الله بن عمر، قال:

" من كان مستناً فليسن ممن قد مات، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا خير هذه الأمة، أبرها قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، قوم أختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ونقل دينه، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم فهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا على الهدى المستقيم والله رب الكعبة. يا

لمحات عابرة من حياة العبادلة · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمحات عابرة من حياة العبادلةص ٧٦