"يا أمير المؤمنين، ما مررتُ على ملأ إلا رأيتهم يبكون، كأنهم فقدوا اليوم أبكار أولادهم."
فقال:
" من قتلني؟ "
فقال:
" أبو لؤلؤة المجوسي عبد المغيرة بن شعبة."
قال ابن عباس:
" فرأيت البشْر في وجهه"
فقال:
" الحمد لله الذي لم يبتلني أحد يحاجّني بقول لا إله إلا الله. أما إِني قد نهيتكم أن تجلبوا إلينا من العلوج أحداً فعصيتموني."
ثم قال:
" أدعوا لي إِخواني."
قالوا:
" ومن؟ "
قال:
"عثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم"
فأرسل إليهم، ثم وضع رأسه في حِجْري. فلما جاؤوا قلت:
" هؤلاء قد حضروا"
قال:
"نعم، نظرت في أمر المسلمين فوجدتكم أيها الستة رؤوس الناس وقادتهم، ولا يكون هذا الأمر إِلا فيكم، ما استقمتم يستقم أمر الناس، وإن يكن إختلاف يكن فيكم "
ثم نزفه الدم، فهمسوا بينهم حتى خشيت أن يبايعوا رجلاً منهم، فقلت:
" إِن أمير المؤمنين حيّ بعد ولا يكون خليفتان ينظر أحدهما إلى الآخر."