تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"يا أمير المؤمنين، ما مررتُ على ملأ إلا رأيتهم يبكون، كأنهم فقدوا اليوم أبكار أولادهم."

فقال:

" من قتلني؟ "

فقال:

" أبو لؤلؤة المجوسي عبد المغيرة بن شعبة."

قال ابن عباس:

" فرأيت البشْر في وجهه"

فقال:

" الحمد لله الذي لم يبتلني أحد يحاجّني بقول لا إله إلا الله. أما إِني قد نهيتكم أن تجلبوا إلينا من العلوج أحداً فعصيتموني."

ثم قال:

" أدعوا لي إِخواني."

قالوا:

" ومن؟ "

قال:

"عثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم"

فأرسل إليهم، ثم وضع رأسه في حِجْري. فلما جاؤوا قلت:

" هؤلاء قد حضروا"

قال:

"نعم، نظرت في أمر المسلمين فوجدتكم أيها الستة رؤوس الناس وقادتهم، ولا يكون هذا الأمر إِلا فيكم، ما استقمتم يستقم أمر الناس، وإن يكن إختلاف يكن فيكم "

ثم نزفه الدم، فهمسوا بينهم حتى خشيت أن يبايعوا رجلاً منهم، فقلت:

" إِن أمير المؤمنين حيّ بعد ولا يكون خليفتان ينظر أحدهما إلى الآخر."

لمحات عابرة من حياة العبادلة · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمحات عابرة من حياة العبادلةص ٢٣