تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" لو لم يبق إلا ثلاثة أعلاج بهجر لم يكن لي فيها حاجة"

قال فعلم أنه لا يريد القتال.

3 ـ بيعة يزيد

ركب معاوية إلى مكة معتمرا فلما اجتاز بالمدينة مرجعه من مكة استدعى كل واحد من هؤلاء الخمسة (عبد الله بن عمر، وابن عباس، والحسين رضي الله عنه، وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر) فأوعده وتهدده بانفراده فكان من أشدهم عليه ردا وأجلدهم فى الكلام عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق وكان ألينهم كلاما عبد الله بن عمر بن الخطاب.

ولهذا قال معاوية لعبد الله ابن عمر فيما خاطبه به:

ـ "إنى خفت أن أذر الرعية من بعدى كالغنم المطيرة ليس لها راع."

فقال له ابن عمر:

ـ " إذا بايعه الناس كلهم بايعته ولو كان عبدا مجدع الأطراف "

وبالفعل بايع كل من ابن عمر وابن عباس يزيد بعد أن التف الناس حوله، بينما استمر كل من الحسين وابن الزبير في معارضتهما ليزيد.

4 ـ وقعة الحرة

كانت وقعة الحرة سنة ثلاث وستين، وكان سببها أن أهل المدينة لما خلعوا يزيد بن معاوية وولوا على قريش عبد الله بن مطيع، وعلى الأنصار عبد الله بن حنظلة بن أبى عامر، فلما كان فى أول هذه السنة أظهروا ذلك واجتمعوا عند المنبر، فجعل الرجل منهم يقول قد خلعت يزيد كما خلعت عمامتى هذه ويلقيها عن رأسه، ويقول الآخر قد خلعته كما خلعت نعلى هذه حتى اجتمع شىء كثير من العمائم والنعال هناك، ثم اجتمعوا على إخراج عامل يزيد من بين أظهرهم وهو عثمان بن محمد بن أبى سفيان بن عم يزيد، وعلى إجلاء بنى أمية من المدينة، فاجتمعت بنو أمية فى دار مروان بن الحكم، وأحاط بهم أهل المدينة يحاصرونهم.

لمحات عابرة من حياة العبادلة · الصفحة ١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمحات عابرة من حياة العبادلةص ١٧٣