قالوا:
"بلى"
قال:
" هو هذا الماشي، ما كلمني كلمة منذ ليالي صفين، ولأن يرضى عني أحب إلي من أن يكون لي حمر النعم"
فقال أبو سعيد:
"ألا تعتذر إليه? "
قال:
"بلى"
قال:
"فتواعدا أن يغدوا إليه. قال: فغدوت معهما، فاستأذن أبو سعيد: فأذن له، فدخل، ثم استأذن عبد الله، فلم يزل به حتى أذن له، فلما دخل قال أبو سعيد:
" يا ابن رسول الله، إنك لما مررت بنا أمس. . فأخبره بالذي كان من قول عبد الله بن عمرو، فقال حسين:
" أعلمت يا عبد الله أني أحب أهل الأرض إلى أهل السماء?"
قال:
" إي ورب الكعبة"
قال:
" فما حملك على أن قاتلتني وأبي يوم صفين? فوالله لأبي كان خيراً مني"
قال:
" أجل، ولكن عمرو شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال:
" يا رسول الله، إن عبد الله يقوم الليل ويصوم النهار"
فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
""يا عبد الله، صلّ ونم وصم وأفطر، وأطع عمراً".