تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية أخرى:

قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" يا أبا عبد الله بن عمرو بلغني أنك تصوم النهار وتقوم الليل فلا تفعل فإن لجسدك عليك حظا وإن لزوجك عليك حظا وإن لعينيك عليك حظا صم وأفطر صم من كل شهر ثلاثة فذلك صوم الدهر قال قلت يا رسول الله إني أجد بي قوة قال صم صوم داود صم يوما وأفطر يوما"

قال فكان عبد الله يقول:

" فيا ليتني أخذت بالرخصة."

عن أنس رضي الله عنه قال:

"بينا نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة".

فطلع سعد بن أبي وقاص، حتى إذا كان الغد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، قال: فطلع سعد بن أبي وقاص على مرتبته الأولى، حتى إذا كان الغد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، فطلع سعد بن أبي وقاص على مرتبته، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثار عبد الله ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، فقال:

"إني غاضبت أبي، فأقسمت ألا أدخل عليه ثلاث ليال، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تحل يميني فعلت."

قال أنس:

" فزعم عبد الله بن عمرو أنه بات معه ليلة حتى كان مع الفجر، فلم يقم من تلك الليلة شيئاً، غير أنه إذا انقلب على فراشه ذكر الله وكبَّره حتى يقوم مع الفجر، فإذا صلى المكتوبة أسبغ الوضوء وأتمه ثم يصبح مفطراً."

قال عبد الله بن عمرو:

" فرمقته ثلاث ليال وأيامهن لا يزيد على ذلك غير أني لا أسمعه يقول إلا خيراً. فلما مضت الليالي الثلاث وكدت أحتقر عمله، فقلت:

لمحات عابرة من حياة العبادلة · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمحات عابرة من حياة العبادلةص ١٥٥