تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وليس عقوبة لتغيير الدين)

***

هذه الدعوى يكذبها أنه لا دليل عليها ويكذبها أن الأدلة الشرعية دالة على أن العلة في قتل المرتد هي تغيير الدين ' ومن ذلك:

قوله صلى الله عليه وسلم: " من بدل دينه فاقتلوه " ففي هذا الحديث نص على أن العلة في قتل المرتد هي تبديل الدين، لأنه عطف الحكم بالفاء على العلة، ويستعمل حرف الفاء لعطف الحكم على العلة،

قال الزركشي:

(ومنها ترتب الحكم على العلة بحرف الفاء لأنها ظاهرة في التعقيب ويلزم من ذلك العلية غالبا لأنه لا معني لكون الوصف علة إلا ما ثبت الحكم عقبه وترتب عليه).

ثم ذكر أن التعقيب بالفاء قد يدل على العلية بالصريح فقال:

(ولكن قد يدل بالصريح وذلك فيما إذا تعذر حملها على غير التعليل في بعض المواضع لدليل خاص فتصير نصا في التعليل) [تشنيف المسامع للزركشي ج2 ص 74 75].

والدليل الخاص موجود بالنسبة لهذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل دم امريء مسلم إلا بإحدى ثلاث ... " وحديث أبي موسى: " كان يهوديا فأسلم فارتد عن الإسلام " إذ يتضح من خلال الحديثين أن العلة في قتل المرتد هي مفارقته للدين،

وبهذا يتضح أن قوله صلى الله عليه وسلم: " من بدل دينه فاقتلوه " يدل بالنص _لا بالظاهرفحسب _على أن العلة في قتل المرتد هي تبديل الدين.

قال الشوكاني: (والأدلة قد دلت على أن الردة سبب القتل وأن هذا السبب مستقل بالسببية كما في حديث " من بدل دينه فاقتلوه ") [السيل الجرار ج 4 ص 372].

8 - قوله:

(أنه مرتبط بمرحلة معينة، كانت جماعات من اليهود تدخل الدين أول النهار وتتركه آخره لعلها ترجع الناس عن الإيمان).

لماذا ينكر الإخوان حد الردة · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لماذا ينكر الإخوان حد الردةص ٥٦