تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله صلى الله عليه وسلم: (يستجاب لأحدكم ما لم يعجل , فيقول: قد دعوت فلا - أو فلم - يستجب لي) وفي رواية: (لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم , ما لم يستعجل , قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: يقول:

دعوت فلم أر يستجيب لي , فيستحسر عند ذلك , ويدع الدعاء) قال أهل اللغة: يقال: حسر واستحسر إذا أعيا وانقطع عن الشيء , والمراد هنا أنه ينقطع عن الدعاء , ومنه قوله تعالى: ﴿لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون﴾ أي: لا ينقطعون عنها. ففيه: أنه ينبغي إدامة الدعاء , ولا يستبطئ الإجابة. اهـ

واجعل هذا الدعاء الذي علمك إياه الحبيب - صلى الله عليه وسلم - دائماً علي لسانك في صلاتك وقنوتك , في ذهابك وإيابك " اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد " فهو دعاء عظيم لو أستجاب الله لصاحبه لأصلح قلبه وأنار بصيرته وحفظه من كل سوء,

ولا تنسَ أن الدعاء؛ هو مُخُّ العبادة، والْتَمِسْ أوقاتَ الإجابة، مثل: بعد الصلوات المفروضة، وفي الثُّلث الأخير من الليل، وفي السجود لله - تعالى - وعند نزول الغَيْث، وغير ذلك، واعلم أنَّ الله على كل شيءٍ قدير؛ قال - تعالى -: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60].

وهو دليل علي أفتقارك إلى الله تعالي وهو المؤشر علي حقيقة إيمانك وفيه جلاء أحزانك وهمومك فالمؤمن يفتقر إلى الله دائماً فهو الغني الحميد الحميد

لماذا يحزن الناس؟ · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لماذا يحزن الناس؟ص ٣٨