تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** وهاهو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أتي يَوْمًا بِطَعَامِهِ فَقَالَ قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَكَانَ خَيْرًا مِنِّي فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدَةٌ وَقُتِلَ حَمْزَةُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ خَيْرٌ مِنِّي فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدَةٌ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي-البخاري في الجنائز

ومن هذه الاحاديث الصحيحة يتبين لنا أن علي الإنسان فقط أن يلتمس البداية الصحيحة ..

وقطعاً سوف يصل لمأربه من شوق للطاعة وزهد في المعصية , و للوصول لراحة البال والضمير ينبغي ايضا للمرء ان يدرك جيداً قبل الشروع في المعاصي حقيقة الدنيا التي يعيش فيها فهذا كفيل بهدم كثيراً من الثوابت العالقة في نفسه وذهنه ,والتي تودي به للسعي الدءوب لتحقيق أحلامه وأمانيه الدنيوية الخادعة, كالسعي للشهرة للتفاخربين الناس, أو الحصول علي المال من أي طريق ,مما يدفعهم دفعاً إلي نسيان أمر العبادة وهي الغاية من وجودهم في الدنيا كما قال تعالي:

" ومَا خَلَقْتُ الجِنَّ والإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ ومَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (57) إنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ (58) "- الذريات

ولذلك قال العلماء كلمات حكيمة وهي:

انشغالك فيما هو مضموناً لك - من أمر الرزق- ..

وتقصيرك فيما هو مطلوباً منك - من أمر العبادة ..

دليل علي انطماس البصيرة فيك.

لماذا يحزن الناس؟ · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لماذا يحزن الناس؟ص ١٢