تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- يضعف فيه تعظيم الله جل جلاله : وتنطفئ الغيرة ، وتقل جذوة الإيمان ، ولا يغضب إذا انتهكت محارم الله ، فيرى المنكرات ولا تحرك فيه ساكناً ، ويسمع الموبقات وكأن شيئاً لم يكن ، لا يعرف معروفاً ، ولا ينكر منكراً ، ولا يبال بالمعاصي والذنوب .

6- الوحشة التي يجدها صاحب القلب القاسي :

وضيق الصدر والشعور بالقلق والضيق بالناس ، ولا يكاد يهنأ بعيش أو يطمأن ؛ فيظل قلقاً متوتراً من كل شيء .

7- أن المعاصي تزرع أمثالها :

ويولد بعضها بعضاً حتى يصعب عليه مفارقتها ، وتصبح من عاداته .

أسباب قسوة القلب

لقسوة القلب أسباب كثيرة ومتعددة وبعضها أكثر خطورة من الآخر ، وتزداد القسوة كلما تعددت الأسباب ، ولعل أهم هذه الأسباب ما يلي :

1- تعلق القلب بالدنيا والركون إليها ونسيان الآخرة :

وهذا من أعظم الأسباب التي تقسي القلوب ، فإن حب الدنيا إذا طغى على قلب الآخر تعلق القلب بها ، وضعف إيمانه شيئاً فشيئاً حتى تصبح العبادة ثقيلة مملة ، ويجد لذته وسلواه في الدنيا وحطامها حتى ينسى الآخرة أو يكاد ، ويغفل عن هادم اللذات ، ويبدأ عنده طول الأمل ، وما اجتمعت هذه البلايا في شخص إلا أهلكته .

والدنيا شعب ٌ ما مال القلب إلى واحد منها إلا استهواه لما بعده ، ثم إلى ما بعده حتى يبتعد عن الله عز وجل ، وعندها تسقط مكانته عند الله ، ولا يبالي الله في أي وادي من أودية الدنيا هلك والعياذ بالله .

إن هذا العبد نسي ربه وأقبل على الدنيا مجلاً لها ومكرما ، فعظم ما لا يستحق التعظيم ، واستهان بما يستحق التعظيم والإجلال والتكريم ، فلذلك كانت عاقبته من أسوأ العواقب.

لماذا تقسو قلوبنا · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لماذا تقسو قلوبناص ٣