وإذا كان يُحبُّ بالطبع ملك لحسن سيرته، أو حاكم لما يؤثر من قوام طريقته (1)، أو قاص بعيد الدار لما يشاد من علمه أو كرم شيمته (2)، فمن جمع هذه الخصال على غاية مراتب الكمال أحق بالحب، وأولى بالميل.
وقد قال علي - رضى الله عنه - في صفته - صلى الله عليه وسلم: من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفةً أحبه.
وذكرنا عن بعض الصحابه أن كان لا يصرف بصره عنه محبة فيه. أ. هـ (3)
وما ذكر من البواعث على محبته - صلى الله عليه وسلم - يعرف من دراسة سيرته - صلى الله عليه وسلم - فبان هذا السبب والحمد لله.
(1) قوام طريقته: حسن سلوكه.
(2) قاص: واعظ، لما يشاد: لأجل ما يشيع ويشتهر من ذكره بين الناس، شيمته: شجيته وخلقه.
(3) الشفا للقاضي عياض، ص 579 - 581.
لماذا ندرس السيرة · الصفحة ٦٢