تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على تأويله. أ. هـ (1) ونذكر هنا مسألتين، الأولي: أنواع البيان النبوي، والثانية: هل فسر النبي – صلى الله عليه وسلم – القرآن كله أم فسر بعضه.

أما المسألة الأولى: فاعلم أن البيان النبوي للقرآن يقع على أربعة أنواع (2):

- أن ينص النبي – صلى الله عليه وسلم – على تفسير آية أو لفظه، وله – صلى الله عليه وسلم – في ذلك أسلوبان:

1. أن يذكر التفسير، ثم يذكر الآية المفسرة، ومثال ذلك: ما رواه الترمذي عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: (إذا أحب الله عبدًا نادى: يا جبريل إني أحببت فلانًا فأحبه، قال: فينادي في السماء، ثم تنزل له المحبة في أهل الأرض، فذلك قوله تعالي: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودًا)، وإذا أبغض عبدًا نادي، يا جبريل: إني أبغضت فلانًا فينادى في السماء، ثم تنزل له البغضاء في الأرض)

2. أن يذكر الآية المفسرة، ثم يذكر تفسيرها، ومثال ذلك: ما رواه مسلم عن أبي علي ثمامة بن شفي أنه سمع عقبة بن عامر – رضي الله عنه – يقول: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وهو على المنبر يقول: ((وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)، ألا إن القوة الرمي. ألا إن القوة الرمي. ألا إن القوة الرمي.).

- أن يشكل على الصحابة فهم آية فيفسرها لهم، ومثال ذلك: ما رواه البخاري عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال: لما نزلت (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ..... )

(1) مقدمة تفسير الطبري، القول في الوجوه التي من قبلها يوصل إلى معرفة تأويل القرآن.

(2) انظر فصول في أصول التفسير، لمساعد الطيار، ص 27 وما بعدها.

لماذا ندرس السيرة · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لماذا ندرس السيرةص ٣١