تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شروط حجية ترك النبي – صلى الله عليه وسلم:

1 - أن يوجد السبب المقتضي لهذا الفعل في عهده – صلى الله عليه وسلم – وتقوم الحاجة إلى فعله، فإذا ترك – صلى الله عليه وسلم – فعله والحال كذلك، كان تركه – صلى الله عليه وسلم – لهذا الفعل سنة، يجب الأخذ بها ومتابعته في ترك هذا الفعل، ومثال ذلك الآذان لصلاتي العيدين مع وجود الحاجة لجمع الناس عليهما ومع ذلك لم يفعله – صلى الله عليه وسلم.

2 - فإن انتفى السبب المقتضي والموجب لهذا الفعل، فإن ترك النبي – صلى الله عليه وسلم – حينئذ لا يكون سنة، لأن تركه – صلى الله عليه وسلم – كان بسبب عدم وجود المقتضي الذي لو وجد لفعله – صلى الله عليه وسلم – كما قاتل أبو بكر – رضي الله عنه من منع الزكاة فقط، ولم يكن مخالفًا بذلك لسنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم.

3 - أن تنتفي موانع وعوارض الفعل، لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – قد يترك فعلًا من الأفعال مع وجود المقتضي له بسبب وجود مانع يمنع من فعله، كتركه – صلى الله عليه وسلم – قيام رمضان مع أصحابه في جماعة – بعد ليال – خشية أن يفرض عليهم، كما في الصحيح، ولذلك لم يكن جمع الناس على قارئ واحد كما فعل عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – مخالفًا لسنة النبي – صلى الله عليه وسلم.

لماذا ندرس السيرة · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لماذا ندرس السيرةص ٢٠