تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويشرعون في تنفيذ برامجهم الواقعية، فيخرجون من رحم التنظير إلى دنيا الحركة والترجمة العملية لمنهجهم، ويبدأ نزالهم الحقيقي في إثبات صدق دعوتهم وتحقيق مسائل نظرياتهم، فوقتها يشتد التساؤل والاستفهام عن منظور الصفوة الذي تُدير من خلاله المعركة، وعن حقيقة التصور والفهم الذي يدفع هذه الصفوة أو تلك لخوض هذا الغمار الملتهب في هذا العرض التاريخي المثير؟.

عندها يحق من جديد أن تقول لماذا؟؟.

هو ما أردناه في هذه الصفحات، بيانٌ للشيء الذي غفل وتغافل عنه العالم لحقائق الصراعات الكونية وجذور التدافعات العالمية في هذا المشهد المحتدم عبر هذه اللحظات من التاريخ.

وحتى لا تنقلب ورقاتنا إلى منتدىً سياسي أو رواقٍ تاريخي، وددنا أن نبسط القول ونضع الإجابة مسهبةً ببيان الوحي المنزّل الذي تنطق به كل صفوةٍ حملت حمل التوحيد والجهاد، وارتضت مسلكهما تديناً وشريعة، فعليه تكون الإجابة بياناً لتصورنا الشرعي الديني لواقعنا وواقع العالم وما يلمُّ به من أحداث عظام وفقاً لاعتقادنا بأصول الإسلام العظيم ومبادئ تشريعه وأحكامه ومناط حقوقه وواجباته، وما يحتِّم علينا هذا التصور من أعمالٍ وتكاليفَ في دائرة وسعنا واختيارنا.

لذا نقول: إن جهادنا المشهود اليوم هو التجلي الكبير لسنن الحياة البارزة التي يتعلق بها انتظام الكون واتزانه، وهو الانعكاس الطبعي والفطري

لماذا الجهاد؟ "الضرورة الملحة " · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لماذا الجهاد؟ "الضرورة الملحة "ص ٧