تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مظاهر الشرك والكفر في عصرنا بادية للعيان أكثر من أي زمان كان، ونوجز الأساسات التي يقوم عليها الكفر الشائع اليوم ونخص منها ما يمسُّ دين المسلمين وحياتهم ووجودهم:

أولاً: المناهج الكفريّة تعم بلاد المسلمين اليوم، فمن هذه المناهج ما علا سدة الحكم والقيادة فعلاً، وراح يتشفَّى من دين المسلمين ويهزأ بعقائدهم بالتصريح تارةً وبالتلويح تارةً أخرى، ويكفيك أن تراه وهو يجر بالقيود أمةً تنتسب لـ (لا إله إلا الله) إلى مهاوي الجاهلية الأولى بل إلى ما هو أشد منها، وهو يتسلط على أهل هذا الدين ويسومهم سوء العذاب، كالبعثية المارقة التي شهدت الأمة أياديها وبأسها في نشر الكفر والتبجح به، والمناهج العلمانية المستحدثة من قبل العدو الغربي الحاقد، فكثير منها وإن لم يحكم ويتسلط ولكنه يجهد ويكدح في نشر كفره وجاهليته، وأخيراً أضحوكة "الديموقراطية" والتي تروج الآن على نحو عالمي أكثر رقياً وحضاريةً، وقد وجدت لنفسها موطئاً على أرض الإسلام فلها منابر ومحاضر.

ومن هذه المناهج ما هو منتشر برجاله وأدعيائه يبث سمومه وخبثه بين المسلمين، ويهدم في عقائدهم وشرائع دينهم ولا تجد من أهل الإيمان من يوقف باطلها عند حده أو يردها عن كفرها و ضلالها.

ثانياً: ابتليت بلاد الإسلام في هذا الزمان بردة من نوع غير معهود، فقد أقصيت الشريعة عن حياة المسلمين العامة في كل بلاد المسلمين وباتت الأنظمة التي تحكمهم في حياتهم ومعاشهم أنظمة وضعية بشرية تضاهي

لماذا الجهاد؟ "الضرورة الملحة " · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لماذا الجهاد؟ "الضرورة الملحة "ص ١٧