تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12. الدعوة إلى الله رفعة في الدنيا والآخرة ، قال العلامة ابن القيم " إن أفضل منازل الخلق عند الله منزلة الرسالة والنبوة ، فالله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس " فمن أراد الرفعة والسؤدد والمنزلة الطيبة فعليّه بالدعوة والذب عن دينه والجهاد في سبيل الله . ولك مثل ، انظر إلى منزلة موسى عليه السلام عند الله ، روى ابن القيم الجوزية في كتابه " مدارج السالكين " عن شيخه شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - رحمهم الله جميعاً - قال " انظر إلى موسى - عليه السلام - رمى الألواح فيها كلام الله الذي كتبه بيده فكسرها ، وجرَّ بلحية نبيٍّ مثله ، ولطمَ عين مَلَك الموت ففقأها ، وعاتب ربَّه ليلة الإسراء في محمد ( ، وربُّه يحتمل له ذلك كله ، ويُحبُّه ويًكرِمه لأنه قام لله تلك المقامات العظيمة في مقابلة أعدى عدُوٍّ له ، وصدع بأمره ، وعالج أُمة القبط وبني اسرائيل ، فكانت هذه الأمور كالشعرة في البحر . وانظر إلى يونس - عليه السلام - حيث لم يكن له هذه المقامات التي لموسى ، غاضب ربَّه مرّة ، فأخذه وسجنه في بطن الحوت ، ولم يحتمل له ما احتمل لموسى " .

لكي تكون داعية · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لكي تكون داعيةص ١٤