تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6. الأمان والطمأنينة في حين يخاف الناس ، قال تعالى ( وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون )16، قال العلامة ابن القيم - في كتابه عدّة الصابرين : " ليس الدين مجرد ترك المحرمات الظاهرة ، بل القيام مع ذلك بالأوامر المحبوبة لله ، وأكثر الديّانين لا يعبئون منها إلا بما شاركهم فيه عمومُ الناس . وأما الجهاد ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والنصيحة لله ولرسوله وعباده ،ونصرة الله ورسوله ودينه وكتابه ، فهذه الواجبات لا تخطر ببالهم ... وأقل الناس ديناً ، وأمقتهم إلى الله :من ترك هذه الواجبات ، وإنْ زهد في الدنيا جميعاً ،وقل أنْ ترى منهم من يحمرُّ وجههُ ، ويمعِّره لله ، ويغضب لحرماته ، ويبذل عرضه في نصرة دينه ، وأصحاب الكبائر أحسن حالاً عند الله من هؤلاء " .

7. الدعوة إلى الله من أسباب الفلاح والفوز والنصر والتمكين ، قال تعالى ( والعصر * إن الإنسان لفي خُسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوْا بالحق تواصوا بالصبر )17. وقال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم )18. لأن بالدعوة يُعبَد الله - عز وجل - بما شرع ، وتزال المنكرات والبدع ، ويبث في الأمة العزّة والكرامة ، لتسير في طريق النصر والتمكين .

8. بالدعوة يصلح المجتمع وتنجوا الأمة من اللعنة والعذاب ، قال تعالى ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُد وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ )19. فإن في ترك الدعوة إلى الله نكراناً لحق المُنعِم ، وجلب لحلول النقم وزوال النعم .

لكي تكون داعية · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لكي تكون داعيةص ١٢