تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجدير بالتنويه ونحن نتحدث عن هذه الرواية، أن نتذكر أن الدكتور عز الدين اسماعيل، قد قدم دراسة تحليلية نفسية لها اعتماداً على عقدة ((أوريست))، لكنه –في الوقت نفسه- قد شكك في دراسته تلك بإمكانية هذه العقدة من إعطاء الأجوبة الشافية لمجموعة التساؤلات المثارة حول سلوك بطلها ((كامل)) فيقول: ((وحين نستعرض أحداث هذه القصة يبدو لنا أنها لا تتفق في ظاهرها مع قصة بطلنا كامل، فكامل كان يحب أمه، وقد عاش معها طوال حياتها، لكن القصتين تنتهيان نفس النهاية، فكما أن ((أورست)) قتل أمه فكذلك كان كامل السبب في وفاة أمه، إنه لم يقتلها بيده كما صنع ((أورست)) لكنه يعرف ويقرر أنه كان السبب المباشر في وفاتها))12-. إن إدراك هذه الحقيقة من قبل الدكتور الفاضل، جعله يقرر في مكان آخر ((ص269)) أن شخصية كامل كانت تحمل في دواخلها تناقضات بين (الأوديبية والأورستية)) فيما يقول في مكان آخر ((ص259)): ((إن شخصية كامل بطل هذه القصة مزيج من ((ديمتري)) و ((هملت)) ومن نفسه))، ليبري نفسه أخيراً مما يقع فيه من سوء فهم أو تقدير في التحليل. ولو تنبه الدكتور الفاضل، وغيره من دارسي الأدب، إلى أن أدبنا الشعبي –لو تخلصنا من عقدة الخواجة- يزخر بين ثناياه بما يعيننا على تفهم أكثر المشكلات النفسية والاجتماعية تعقيداً، لما وقع بمثل هذا الشك. إن عقدة ((جو در)) ستعيننا –حقاً- على الوصول إلى تفسير مقنع لسلوك بطل ((السراب))، دون الاعتماد على عقدتي ((أوديب و أورست)).

*** ***

_ليلة_وليلة_وسحر_السردية_العربية · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_ليلة_وليلة_وسحر_السردية_العربيةص ٧١