تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3-1-ب ... / شخصية الأب.. الذي هو الآخر، يحمل نفس الأمنية في أن يقتل الابن شبح// وهم الأم في نفسه. إنه يرغب في أن يجد ابنه رجلاً كامل الرجولة، متحرراً من هيمنة// سلطة الأم ودلالها ((الزائد)) وأيضاً يرغب في قرارة نفسه ألا يساعد أمه عليه في أي أمر يقع بينه وبين الأم. إن دور الرجل// الأب، في العائلة هو دور تسلطي على الأم والأبناء في الوقت نفسه خاصة في مجتمعاتنا الشرقية منذ مئات السنين لأن مجتمعاتنا هي مجتمعات أبوية، وأن المرأة// الزوجة فيها مسلوبة الإرادة ومغلوب على أمرها، هي أداة للمتعة والإنجاب إنها كائن بيتي يعيش في الظلام مما يدفعها إلى احتضان أبنائها الذكور منهم خاصة أنهم يشكلون عندها الجدار الصلب في حمايتها من نزوات الرجل// الزوج المشروعة وغير المشروعة، إن كان ذلك في تركها، أو هجرانها أو طلاقها ... (فمنذ وقت سحيق وحدت الأم وأطفالها الجهود ربما دون وعي وبشكل مبهم للالتفاف حول سلطة الأب الغاشمة بحثاً عن التعويض فإلى جانب ما يمثله الأطفال من تأمين للاستقرار وللمستقبل، فهم أيضاً بمثابة قرون للاستشعار بالنسبة للأم، والحياة اليومية غنية بأمثلة المشاركة بين الأم وأطفالها في تنفيذ مؤامراتهم الصغيرة.. والطفل يعي جيداً أهمية الخدمات التي يؤديها إلى أمه وعادة ما يكون بارعاً في أدائها.. فهو يعلم مقدماً قدر العرفان الذي سيلاقيه.. ولكن يظل أبرز ما في الأمر هو شعوره العميق بالالتفاف من حول سلطة الأب، والثأر منه من خلال تلك المؤامرات الصغيرة الآمنة نسبياً) 5-.

_ليلة_وليلة_وسحر_السردية_العربية · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_ليلة_وليلة_وسحر_السردية_العربيةص ٦٠