إن ((الزمن المسقط)) هذا، إما أن ينص عليه السارد فيسمى ((الثغرة المذكورة)) 21- وذلك بذكر طول الفترة الزمنية المسقطة ((بالأيام، الأسابيع، الأشهر، السنين)) أو لا يذكره ويسمى بـ ((الثغرة الضمنية)) 22- فتبقى مبهمة على السامع أو القارئ، ويمكن استنتاجها من سياق النص ذاته. ومن الأمور اللافتة للنظر في حكايات الليالي والقصص الشعبية بصورة عامة هو استخدام الثغرة بنوعيها ((المميزة المذكورة)) و ((الضمنية)) ذلك لأن السارد الشعبي يروي أحداثاً تمتد على فترات زمنية طويلة في زمن قصير، أو يدونها على مساحة صغيرة.
وفي حكايتنا يكثر وجود الثغرات بنوعيها:
أ-نماذج للثغرة المميزة المذكورة:
أولاً: في حكاية العبد الأول الذي يغتصب بنت سيده، يقول عندما علمت أمها بالأمر ((أخفت حالها عن أبيها وكتمت وصبرت عليها مدة شهرين)) ص165
ثانياً: عندما يعود الخليفة من السفر، يمكث قرب القبر المموه لـ ((قوت القلوب)) ((ولم يزل قاعداً على قبرها شهراً كاملاً)) ص 175
ثالثاً: عندما يحاول والي دمشق إلقاء القبض على ((غانم)) في بيته تخبره أم غانم أن غانماً ابنها ((من مدة سنة ما وقعنا له على خبر)) ص 176
إن هذه الثغرات أو الإضمارات بالزمن، والمعروفة قيمتها، تبقى مبهمة أيضاً على السامع أو القارئ ذلك لأن مصطلح ((مدة)) هو الآخر تعبير عن فترة زمنية غير معروفة لهذا فإن الـ ((سنة)) عند ارتباطها ((بالمدة)) سوف لا تعادل سنة كاملة لكنها ربما تكون أقل منها أو أكثر وهذا ما يؤكده الزمن أثناء السرد حيث لو طبقنا مخطط الزمن العام للحكاية ((الشكل –7-)) مع هذه الفترة ((مدة سنة)) لوجدنا أن الفترة الزمنية التي مضت على ((غانم)) من لحظة خروجه من المدينة حتى لحظة الهجوم على بيت والدته، وهي أكثر من سنة.
رابعاً: ((وأقامت عندهم ثلاثة أيام..)) ص180
خامساً: ((ثم جلست عند رأسه ساعة وركبت وطلعت)) ص179.
سادساً: ((فجلست تحادثهم ساعة ثم سألت)).