2 ـ الهدف الثانوي: والذي من خلاله بيان ماحدث لملكة الحيات من حوادث مؤلمة على يد ((بلوقا)). ((هدف أخلاقي)).
***
حكاية (الشاب جانشاه).
((من حكايات خارج السياق)).
تبدأ هذه الحكاية في الليلة ((506)) وتنتهي في الليلة ((554))، (انظر شكل ـ 1 ـ )، حيث يلتقي ((بلوقا)) أثناء رحلته الطويلة بالشاب ((جانشاه)) الذي يجده جالساً بين قبرين وهو يبكي حيث يبدأ كل واحد منهما بقص حكايته وماجرى له إلى الآخر.
إن مجيء الراوي الشعبي بهذه الحكاية داخل حكاية ((بلوقا)) لا مبرر له، ذلك لأن هدفه من ذلك غير مبرر أساساً وهو قيام ((بلوقا)) بسؤال ((جانشاه))، عن الطريق الذي يريد أن يسلكه ... وكان على الراوي الشعبي أن يضع في طريق ((بلوقا)) رجلاً مسناً أو حيواناً ما، ليهدي ((بلوقا)) إلى الطريق ويمكن الاستغناء عن هذه الحكاية التي أخذت أكثر من ربع مساحة الحكاية الأصلية.
***
ـ 7 ـ
وهكذا يجيء التداخل السردي التضميني في حكايات الليالي ليخدم غرضاً مهماً من أغراض البناء الفني للحكايات.. وكذلك ليعطي دلالاته الاجتماعية والأخلاقية، ليصبح هذا التداخل إضافة لما فيه من تجويد فني في الشكل وأسلوب مبتكر لربط الحكايات حاملاً للدلالات التشبيهية والتماثل وإيراد المثل لخدمة الأغراض الاجتماعية والأخلاقية والنفسية والدينية لدى السامع.
إن ورود حكاية ((بلوقا)) مضمنة داخل حكاية ((حاسب)) قد جاءت لتؤكد ليس الدلالة الاجتماعية والأخلاقية والدينية التي جاءت من أجلها ـ حسب ما عناه العنوان الكبير لها، وإنما لتوضح ماجرى لملكة الحيات من حوادث بسبب التصرف الخاطئ للشاب ((بلوقا)). حيث أن ملكة الحيات عندما روت هذه الحكاية على مسمع من ((حاسب)) كانت تحذره في الوقت نفسه من الوقوع في نفس الخطأ عند خروجه من مملكة الحيات.
***
-8-
((تداخل السرد التراكمي)).