بسببه؟
قال يحيى القطان: لو أن رجلاً عمل بكل رخصة لكان فاسقًا, فكيف العمل بمحرَّم؟!
وقال سليمان التيمي: لو أخذتَ برخصة كل عالم، أو زلة كل عالم، اجتمع فيك الشر كله.
يا بُني: هل سمعت عن ضحايا الفن؟
إن مَن يُجالسهم ويسمع كلامهم يجدهم يعانون من أزمات نفسيَّة داخلية نتيجة إعراضهم عن ذكر الله، وسبحان القائل: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ [طه: 124 - 126].
قال «يوسف إسلام» المطرب البريطاني التائب إلى الله المسلم: «أشد ما يؤذيني ويؤرقني أن أرى أحدًا يستمع إلى بعض أعمالي الغنائية المتبقية من عهد الضياع الماضي .. ».
وهذا مطربٌ تائب مشهور اسمه عبد الهادي بلخياط، هداه الله إلى طريق الاستقامة، يقول لأحد سائليه: «الآن عرفت معنى إنسانيَّتي، وذُقت طعم السعادة التي لا تتحقق إلا لمَن يتَّجه إلى ربه مؤديًا فرائضه منتهيًا عن محرَّماته.
ثم قال: الشيء الذي يصيبني بالندم والحسرة هو شعوري بضياع خمس وثلاثين سنة من عمري في دنيا اللهو الزائف .. ثم تحدث وقال: أكبر همي الآن أن أعوض ما فات وأن أجنِّد نفسي لخدمة الدعوة