وحرم الإسلام النظر إلى النساء الأجنبيات لأن النظر من المنافذ التي تؤدي إلى الزنا. قال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 30، 31].
وعن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نظر الفجأة فقال: «اصرف بصرك» [رواه مسلم].
وحرم الإسلام كذلك الخلوة والاختلاط لأنهما ذريعتان إلى إقامة العلاقات المحرمة بين الرجال والنساء. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم» [متفق عليه].
وحرم الإسلام على النساء الخضوع بالقول للرجال الأجانب حتى لا يطمع فيهن طامع ولا يسيء الظن بهن ظان. قال تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: 32].
وحرم الإسلام تبرج النساء الذي هو من أعظم أسباب الفساد والزنا والعياذ بالله. قال تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى﴾ [الأحزاب: 33].
بهذا حفظ الإسلام المجتمع الإسلامي وجعله مجتمعًا متوازنًا لا يعاني من مثل هذه المشكلات التي تعاني منها المجتمعات الإباحية، أو الجماعات التي فرضت على نفسها التشدد والرهبنة. ولهذا فأنا مسلم.
* * * *