الصوام (1)، وقام المفطرون، فضربوا الأبنية، وسقوا الركاب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ذهب المفطرون اليوم بالأجر» [متفق عليه].
وحث الإسلام المسلمين على أعمال البر والخير وإن لم يأخذوا عليها مقابلاً ماديًا، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق» [رواه مسلم].
بل إنه - صلى الله عليه وسلم - جعل إماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان وعلاماته.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق، كانت تؤذي المسلمين» [رواه مسلم].
وفي رواية: «بينما رجل يمشي بطريق، وجد غصن شوك على الطريق، فأخره، فشكر الله له، فغفر له» [متفق عليه].
وعن أنس بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليفعل» [رواه أحمد].
هذا هو موقف الإسلام من العمل والإنتاج ونفع الآخرين.
أما العبادة فلها في الإسلام الشأن الأرفع والمكانة الأسمى، قال تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: 99]، أي الموت.
وقال تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ [الشرح: 7، 8].
(1) أي لم يستطيعوا القيام بأي عمل.