تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي أحد المشاهد تظهر أم فارس ، وقلبها يكاد أن يحترق لولا أن ربط الله عليه .. تقول وهي تحتضن ملابس ولدها : أحرق الله اليهود كما أحرقوا قلبي على فارس .

وتفجع مدرسته .. ويظهر رفاقه الصغار في الصورة وهم يبكون على فراقه بكاءً شديداً ، كما يظهر كرسيه في الفصل بعد أن فقد البطل الذي ترجل عن جواده .

فهل يستوي هذا البطل ، وأهلُ الاهتمامات البطالة ؟ كلا.

ثانياً : – في العلاج - التفحيط ظاهرة جماهيرية في الغالب .. فالشباب المتجمهرون المتفرجون .. عليهم جزء من المسؤولية والإثم فيما يحدث من المآسي بسبب التفحيط .

أخي الشاب .. إنك بتجمهرك تغري المفحط بالاستمرارِ في التفحيط من جهة .. وتعرض نفسك للتلف من جهة أخرى .

فهذا أحد المفحطين الموقوفين يقول (بعبارته) : أنا إذا رأيت الجمهور أتهيض ولا أصبر .

وأعرف أماً أصيبت بمأساة مفجعة ، استمع إلى مشاعرها وهي تقول : رجع ولدي عبد الله بعد الامتحان إلى المنزل .. ثم وضع دروسه وخرج مع زملائه .. لكني لم أكن مطمئنة في تلك الساعة .

توجه عبد الله ورفاقه إلى أحد شوارع التفحيط .. وبينما هم يتفرجون على جانب الطريق .. انحرفت سيارة أحد المفحطين ، لتسحق الشباب على الأرض .. وكان عبد الله أول الضحايا .

أخي الشاب .. إنك غالٍ على نفسك .. غالٍ على أمك وأبيك .. غالٍ علينا جميعاً .. فلا تغامر بروحك بحضورك في ساحات الموت .

ثالثاً : على الآباء دور كبير في التصدي لهذه الظاهرة .. في حسنِ تربيتهم .. ومراقبتِهم سلوك أبنائهم .. وعدمِ تمكين الصغار منهم من قيادة السيارة ، فإن كثيراً من الآباء يشتري الموت لأبنائه وهو لا يشعر .

لعبة الموت · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لعبة الموتص ١٩