د- كثيرا ما يثير حيرتي أننا كمجتمع لا نقلد الغرب إلا في سلبياته من تبرج وعادات اجتماعية سيئة, وحريات مزورة, وأفكار ضائعة في حين أننا لا نقلده في إيجابياته مثل الحرص على إتقان العلم, والعمل والعدل, فالغرب يعطي المرأة كثيراً من الحقوق لأبنائها فيعتبرهم مواطنين , بل إن أميركا تعتبر كل من يولد على أرضها يستحق الجنسية, فلماذا لا نقلدهم في بعض إيجابياتهم؟ والظاهر أن البعض لا يؤمن بالغرب حالياً كما يدعي ولا بالعرب سابقاً كما يقولون بل يؤمن بمصالحه الشخصية , ولا يعرف قلبه أي نوع من الإيمان بالمبادئ حتى لو تظاهر بالإيمان بالإسلام أو الغرب أو الشرق .
هـ - ابن الكويتية يعتبر جسداً وروحاً نصف كويتي لآن كل إنسان يتكون من نصفين نصف من أمه ونصف من أبيه, فإذا أضفنا إلى النصف الكويتي أقامه طويلة لا تقل عن عشرين سنة قبل أن يصبح رجلا , وأضفنا إلى ذلك صلات القربى الوثيقة مع عائلة أمه , وإتقانه اللهجة الكويتية أكثر من ابن الكويتي المتزوج من وافدة كل هذا يجعلنا نقول إن الأغلبية في تكوينه ستكون لنصفه الكويتي فالإقامة الطويلة وحدها تكفي للتجنيس في بعض البلاد, فكيف إذا أضفنا الأسباب الأخرى .