تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن مبررات التعصب العرقي الارتباط بين الأرض والبشر ونقول رداً على ذلك أن كل الشعوب تكونت من خلال هجرات قديمة وحديثة، وانتقال من أرض إلى أخرى، فهي خليط من أعراق، وخليط من انتماءات أرضية، فالإخلاص للأرض وللوطن ليس حكراً على عرق دون آخر، كما أن الأرض ليست ملكاً لعرق دون آخر، وغالباً ما تكون هناك شعوباً أو قبائل استوطنت الأرض التي تسكن اليوم من شعوب وأعراق أخرى فهل هذا مبرر أن يعود السكان الأوائل للمطالبة بها؟ ولو فعلنا ذلك لفتحنا أبواباً لا تنتهي من الفتن والصراعات بين الشعوب بل حتى بين أبناء الشعب الواحد، فحبنا لأوطاننا من القيم السامية ولكن لا يجوز أن يتحول هذا الحب إلى تعصب وعنصرية وقد قال سلمان الفارسي رضي الله عنه عندما دعاه رجل ليسكن مكة لأنها أرض مقدسة "إن الأرض لا تقدس أحداً، إنما يقدس المرء عمله" .

وما يقال عن الأرض يقال كذلك عن اللغة والتاريخ. فاللغات تتغير، والتاريخ لك وعليك.

الموقف الإسلامي من التعصب العرقي

لا للتعصب العرقي · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لا للتعصب العرقيص ٣٠