ومن سلبيات التعصب العرقي أن بعض أصحابه يظنون أنهم في القمة، وذلك من خلال تسليط الأضواء الشديد على عيوب الآخرين، وسلبياتهم وأخطائهم القديمة والحديثة، فيسقط الآخرون من عيون هؤلاء فيظنون بأنفسهم أنهم أفضل البشر عرقاً، وشجاعة، وأخلاقاً لا لسبب إلا أنهم تذكروا سلبيات الآخرين ونسوا سلبياتهم قال هتلر "إن نظرة الدولة العنصرية (الألمانية) إلى الفرد تجرها حتماً إلى محاربة المبدأ الماركسي القائل بالمساواة المطلقة بين البشر"(1) وقال الأستاذ عبد العزيز قباني "وحقوق الإنسان وحرياته الأساسية تنتهك انتهاكاً عفوياً معيباً في مجتمع العصبية، لأن التمييز فيه بين الناس على أساس العنصر والجنس والدين والطبقة والطائفة والأصل الاجتماعي والثروة والعائلة هو المعيار والمقياس للقيمة والاعتبار"(2) وقال "العصبية تنبذ اليوم مفهوم الديموقراطية وما يلازمها من تعددية ومساواة بمعناها الحديث لتبقى على قيم استبدادها"(3) وجعل التعصب العرقي شعوباً تضطهد شعوباً أخرى، ولغاتهم مما فتح المجال لثورة المضطهدين، وتعاونهم مع أعداء الأمة، وأصبحنا نواجه اليوم عقبات قوية من الحواجز السياسية والنفسية بين بعض شعوبنا .
(1) ص242 كتاب كفاحي- أدولف هتلر .
(2) ص74 العصبية- بنية المجتمع العربي الأستاذ عبدالعزيز قباني .
(3) ص73 المصدر السابق .