بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ لله والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وبعدُ:
فيا شباب المسلمين يا من رضيتم بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - نبياً ورسولاً.
يا من بكم علقت الآمال يا من أعزهم الله بالإسلام وشرفهم بالانتساب إلى خير أمة أخرجت للناس.
أخي:
هل ترى لك نسباً أرفع من نسبك إلى ربك لتصير لهُ عبداً؟
أتجد منهاجاً أفضل من شرع ربك لتكون لهُ تابعاً؟
أخي:
لم الذلة؟،لم التقليد؟، لم الهزيمة؟، إن المنهزمين الذين خلت عقولهم وقلوبهم فراحوا يقلدون أهل الكُفر في عاداتهم وأخلاقهم جهلاً منهم بدينهم الذي لا عزَّ لهم إلا به، قلدوهم في ملابسهم وعاداتهم وطُرق كلامهم وحركاتهم حتى وجدنا إخواننا وفلذات أكبادنا تصبوا نفوسهم إلى شرب الدخان والمخدرات والمحرمات كل ذلك على حين غفلة وبُعدٍ عن الشرع والبعد عن آداب الإسلام وأخلاقه وأحكامه .... إن الغرب يكيد لهذه الأمة ويعمل على ضرب شبابها ليوهن قواهم ولذا روج الغرب لشرب السجائر وغيرها فما أكثر الإعلانات التي تدعوا إلى التدخين وحسبك أن تعلم أن أول من أكتشف استعماله وتصدر لتجارته يهودي كان مع كريستوفر كولومبس سنة 1492م ... في رحلته التي أكتشف فيها أمريكا، ثم ظهر في العالم الإسلامي بعد سقوط الخلافة العثمانية.
ولا خلاف بين العلماء أن الدخان من أسلحة الدمار وأن ضحايا الدخان أكثر من ضحايا الحروب والمجاعات والإرهاب، وتبلغ عدد الوفيات في كل عام 2.5 مليون شخص في العالم بسبب الدخان (1)، وأن مُدخناً يموت كل عشر ثوانِ في العالم وأنه خلال الفترة ما بين