تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما اختلاف التضاد، فينقسم إلى سائغ وغير سائغ، وهو ليس مذموماً على إطلاقه، ولكن المحرم منه نوعان:

أحدهما: «كل ما أقام الله به الحجة في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم منصوصاً بيِّناً لم يحل الاختلاف فيه لمن علمه»(1)[47])، فإن الله تعالى يقول:

((وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيّنَةُ )) (البينة:4)، وقال جل ثناؤه: (( وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيّنَاتُ )) (آل عمران:105) «فذم الاختلاف فيما جاءتهم به البينات»(2)[48]).

وثانيهما: كل بغيٍ ينشأ عن اختلافٍ لا بد منه كاختلاف التنوع أو اختلاف الاجتهاد فيما يجوز فيه الاجتهاد... فالمنع هنا للنتيجة وإن كانت المقدمة صحيحة، وذلك لقطعية الأخوة الإسلامية في مقابل الظنون التي تنشأ عن الاجتهادات.

(1) 47]) الرسالة، ص560.

(2) 48]) المرجع السابق.

لا إنكار في مسائل الخلاف · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لا إنكار في مسائل الخلافص ٤٨