تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا»(1)[20])، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»(2)[21])، وقوله صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لا يَظْلِمُهُ، وَلا يَخْذُلُهُ، وَلا يَحْقِرُهُ»(3)[22])، وقوله صلى الله عليه وسلم: «الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ، فَلا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلا يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ»(4)[23])، وقوله صلى الله عليه وسلم: « الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ »(5)[24]).

فمن توفرت فيه هذه الصفات الإيمانية بحسب ظاهره كان أخاً لكل مؤمن، ووجب على كل مؤمن أن يقوم بحقوقه، وإن لم يجر بينهما عقد خاص، فإن الله ورسوله قد عقدا الأخوة بينهما بما سبق.

والمؤمن الذي تثبت له أخوة الإيمان هو الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: « مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ»(6)[25])، ففي هذا الحديث المحكم: «أن أمور الناس محمولةٌ على الظاهر، فمن أظهر شعار الدين أجريت عليه أحكام أهله ما لم يظهر منه خلاف ذلك»(7)[26]).

ويتفرع عن هذا الأساس أسس أخرى، منها:

(1) 20]) أخرجه البخاري،1/ 182؛ أخرجه مسلم، 4/ 1999 .

(2) 21]) أخرجه البخاري، 1/ 14؛ أخرجه مسلم، 1/ 67 .

(3) 22]) أخرجه مسلم، 4/ 1986 .

(4) 23]) أخرجه مسلم، 2/ 1034 .

(5) 24]) أخرجه أبو داود.

(6) 25]) أخرجه البخاري، 1/ 153.

(7) 26]) فتح الباري، 1/ 496.

لا إنكار في مسائل الخلاف · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لا إنكار في مسائل الخلافص ٣٢